منه وإن فعل المريض العاقل المختار أو وليه ذلك اعتمادا على القول المزبور فإن
المتجه فيه عدم الضمان للأصل وغيره ، كما أن المتجه عدم شئ عليه حيث لم يعلم
الحال لاحتمال الموت بغير العلاج .
أقول : ما ذكر صاحب الجواهر من فرض أخذ الظن في كلام الطبيب أوضح في نفي الضمان عنه
من فرض صاحب العروة قدس سرهما .
وأما ان كان الطبيب آمرا ففي العروة : ففي ضمانه إشكال ، الا ان يكون سببا وكان
أقوى من المباشر ، وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون آمرا ، كأن
يقول : دوائك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ( 1 ) .
أقول : وتبعه عليه سيدنا الأستاذ الخوئي قدس سره .
وقال بعض أهل العصر في منهاج الصالحين : لو عالج الطبيب المريض مباشرة أو وصف له
الدواء حسب ما يراه فاستعمله المريض وتضرر أو مات كان ضمانه عليه وان لم يكن
مقصرا .
أقول : فلاحظ وتأمل .
( السابع ) يحرم للصيدليات إيتاء الأدوية المخالفة لنظر الأطباء وكتابتهم ، كما يحرم
إيتاء الأدوية التي مضت وقتها وهي غير نافعة للمرض .
وإذا علم البائع أن الطبيب خان المريض أو اشتبه وأن هذا الدواء مهلك أو قاتل له
إن استعمله يجب عليه اعلام المريض بالحال ، ويحسن الاعلام إذا كان الضرر جزئيا أو
كان الدواء غير مفيد له ، فإن الله سبحانه يقول : ( إن الله يأمر بالعدل
والاحسان ) ( 2 ) . ويقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 394 .
( 2 ) النمل آية 90 .
( 3 ) المائدة آية 2 .