المسألة الرابعة
أحكام المس والنظر
يجوز لكل من الجنسين النظر إلى بدن مماثله ومسه من دون شهوة وريبة إلا العورتين
فيحرم النظر إليهما ومسهما وإن لم يكن عن تلذذ ( 1 ) .
يحرم على الرجل النظر إلى المرأة - سوى وجهها وكفيها - بتفصيل مذكور في الكتب
المبسوطة الفقهية ( 2 ) ، كما يحرم على المرأة النظر إلى الرجل أيضا بتفصيل مقرر في
محله .
ويحرم على كل من الجنسين مس بدن الآخر وإن لم يكن عن تلذذ ، بل كان الماس أو
الممسوس عجوزا .
ولا ملازمة بين جواز النظر والمس ، فكم من امرأة جاز النظر إليها ويحرم مسها ، وإن
شئت فقل : إن حرمة مس غير المحارم لم يطرء عليها استثناء أصلا كما طرء على حرمة
النظر إلى غير المحارم .
فكل عملية طبية جراحية أو غير جراحية أو غير طبية إذا استلزمت النظر المحرم أو
المس المحرم ، لا تجوز ، لا سيما النظر إلى العورة أو مسها ، فإن الحرمة فيه آكد .
فجواز مباشرة الطبيب أو الطبيبة للعلاج وجواز تداوي المريض أو المريضة إذا اشتملتا
على النظر والمس المحرمين موقوف على توفر شروط
هامش
( 1 ) يظهر من بعض الروايات جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم وانها كعورة حمار وأفتى
به بعض المحدثين لاحظ بحثه في كتابنا حدود الشريعة ج 2 مادة النظر . .
( 2 ) لاحظ كتابنا حدود الشريعة ج 2 مادة النظر .