ثلاثة :
1 - استلزام المرض مشقة وحرجا للمريض . وحرج المريض يكفي لجواز العملية المذكورة
له وللطبيب كما سبق دليله في المسألة الثانية ، فليس كل مرض جزئي أو غرض تجملي يجوز
التدخل للطبيب والتمكين للمريض أو المراجع فكما يحرم النظر والمس على الطبيب يحرم
الكشف والتمكين على المريض والمراجع ، ومنه يظهر ان مجرد جواز منع الحمل من دون تحقق
حرج وضرر لا يزيل حرمة النظر والمس على الطبيب ومراجعه .
2 - لا يحل مس العورة مطلقا ، ولا مس بدن الجنس المخالف إذا كانت الحاجة ترتفع
بلبس الساتر من أي نوع كان مما يمنع عن التماس المباشر .
3 - إذا أمكن التداوي والعلاج عند المماثل لا يجوز الرجوع إلى المخالف . حتى من
جهة النظر إلى العورة أو مسها مع حرمتها على المماثل والمخالف ، وذلك فإن حرمتهما
على المخالف أشد وآكد . وقيل بتقديم المحارم على غيرهم مع عدم إمكان المماثل ، إذا
أمكن ، والله العالم .
ثم إنه إذا حرمت العملية تبطل الإجارة ، فلا يملك الطبيب الأجرة ، فيحرم عليه
أخذها إلا إذا وهبها له المريض أو المريضة أو المراجع بقطع النظر عن بطلان
الإجارة ، والله أعلم .
وسيأتي في المسألة الثانية والعشرين والثالثة والعشرين ما يتعلق بالمس والنظر
وافشاء السر وغيره إن شاء الله تعالى .
فروع فقهية :
1 - عورة الأنثى عبارة عن فرجها وحلقة دبرها ، وعورة الذكر عبارة
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٦