خاتمة
قال صاحب الجواهر بعد ذكر روايات أكثرها ضعاف سندا وليست بحجة :
ولا يخفى عليك ما في هذه النصوص من الفوائد ، منها . . . وجوب العلاج لمن كان له بصيرة
فيه . ومنها عدم اعتبار الاجتهاد في علم الطب بل يكفي للمداوي المداوى بالتجربيات
العادية ونحوها مما جرت السيرة والطريقة به وخصوصا للعجائز والأطفال ( 1 ) .
أقول : هذا بالنسبة إلى التداوي بالعقاقير غير المضرة لا بأس به ، وأما التداوي
بالأدوية الكيمياوية المضرة أو القاتلة كما هي المتداولة اليوم فلا يجوز لغير
الاختصاصي الحاذق الخبير ضرورة حرمة الاضرار بالناس وهلاكهم ، وهذا ظاهر ، فليتق
الله من يسمون أنفسهم بالأطباء ويقتلون الناس أو ينقصونهم ( 2 ) ، كما أنه فليتق الله
من يسمون أنفسهم بالعلماء والفقهاء ويضلون المؤمنين عن سبيل الله ، وكأن الفتوى في
عصرنا صار مباحا مطلقا للجميع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 / 50 .
( 2 ) قال بعض الشعراء :
ملك الموت رفت پيش خدا * گفت سبحان ربي الأعلى
داكترى است در فلان كوچه * من يكى مى كشم واو صدتا
يا بفرما كه جان أو گيرم * يا مرا كار ديگرى فرما