فائدة
نذكر فيها بعض الروايات المعتبرة سندا :
1 - قال الصادق عليه السلام : قال موسى بن عمران : يا رب من أين الداء ؟ قال : مني ،
قال : فالشفاء ؟ قال : مني ، قال : فما يصنع عبادك بالمعالج ؟ قال : يطبب بأنفسهم ، فيومئذ
سمي المعالج الطبيب ( 1 ) .
أقول : أي سمي بالطبيب لرفعه الهم عن نفوس المرضى بالرفق والتدبير ، وليس الشفاء
منهم ، وفي بعض كتب اللغة : طب : تأنى للأمور وتلطف ، وفي بعض النسخ بالياء
المثناة ( يطيب ) .
وليس المراد أن الطبيب مشتق من مادة الطيب ، بل المراد أن تسميته بالطبيب لتداويه
عن الهموم ، فتطيب بذلك .
أقول : الشفاء لا ينافي التداوي لأنهما من العلل الطولية ، وصنع المعالج هو تشخيص
الداء وتعيين الدواء فقط ، والشفاء من الله تعالى .
2 - كتب ابن أذينة إلى الصادق عليه السلام يسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح
البواسير فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذة ( و ) إنما يريد به الدواء ،
فقال : لا ، ولا جرعة . وقال : إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم شفاء ولا
دواء ( 2 ) .
أقول : اتفقت أحاديثنا على منع التداوي بالخمر ( 3 ) وهذا الحديث
هامش
( 1 ) ص 88 روضة الكافي .
( 2 ) ص 88 ج 59 بحار الأنوار نقلا عن الكافي .
( 3 ) لاحظ ص 202 وما بعدها ج 24 جامع الأحاديث .