( مسألة 4 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضاً - [ 1 ] ، وإن لم يكن عنده إلَّا صاع يتصدّق به على عياله ثمّ يتصدّق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور ، ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضاً ،
شرح
[ 1 ] تدلّ على الاستحباب روايتان « 1 » ظاهرتان في الوجوب إلَّا أنّه لا بدّ من حملهما على الاستحباب بمقتضى الجمع الدلالي بينهما وبين الروايات السابقة « 2 » الدالَّة على عدم وجوب زكاة الفطرة على الفقير .
وتقدّم الكلام في الجمع بين الطائفتين مفصّلًا « 3 » ، وإليك نصّ الروايتين :
( الأُولى ) : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم يعطي ممّا يتصدّق به عليه « 4 » .
هامش
« 1 » وهما المتقدمتان في ص 45 ما رواه الفضيل ، وفي ص 46 صحيحة زرارة .
أقول : هناك رواية أخرى تدل عليه صريحا إلا أنها مرسلة رواها الشيخ المفيد في المقنعة عن يونس بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ويجب الفطرة على من عنده قوت السنة ، وهي سنة مؤكدة على من قبل الزكاة لفقره ، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنة المؤكدة والفريضة - الوسائل : ج 6 ، ص 160 ، الحديث 10 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .
« 2 » أي : المعتبرتان المتقدمتان في ص 44 وص 45 .
الأولى : صحيحة الحلبي : " سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا " .
الثانية : موثقة إسحاق بن عمار : " على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة " .
« 3 » في ص 46 .
« 4 » الوسائل : ج 6 ، ص 225 ، الحديث 2 الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة .