شرح
( الصورة الأولى ) : أن تكون عين المال موجودة ، فللمالك حينئذٍ استرجاع المال وإيصاله إلى مستحقّيه ، وذلك لتعيّن المال بعد عزله في كونه فطرة ، فلا بدّ من صرفه في محلَّه .
( الصورة الثانية ) : صورة تلف المال لكن المالك كان قد أعطاه بمبرر شرعي من ثبوت فقره ببيّنة أو اطمئنان أو غير ذلك من دون مسامحة في الفحص .
والكلام يقع في حكم المالك تارة ، وفي حكم القابل أخرى ، وإليك التفصيل :
( أمّا المالك ) : فلا ضمان عليه لوجهين « 1 » .
( الأوّل ) : أنّ المالك بالولاية الشرعية على المال « 2 » صرفه في مورده حسب اعتقاده ، وهو معذور ، وإلَّا فلم يقم للمسلمين سوق .
( توضيح ذلك ) : أنّ الولي الشرعي كالحاكم أو وكيله أو المأذون من قبله سواء كانت الولاية عامّة أم كانت في مورد خاص كالصغير والمجنون والزكاة والخمس ونحوها يجب عليه التصرّف حسب الموازين ظاهراً ولا تبعة عليه .
ولذا لو باع الولي المال ثمّ ارتفعت قيمته لا ضمان عليه ، وإلَّا لما بقي للمسلمين سوق .
هامش
« 1 » يأتي حكم القابل في ص 299 .
« 2 » المستفادة من الروايات الدالة على جواز صرف المالك زكاته في مواردها وتقسيمها والتوكيل في ذلك وهي مستفيضة .