( مسألة 2 ) يجوز للمالك أن يتولَّى دفعها مباشرة [ 1 ] أو توكيلًا [ 2 ] والأفضل ، بل الأحوط أيضاً دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط [ 3 ] .
شرح
و ( فيه ) أنّ عهدة الدعوى على مدّعيها ، سيّما إذا كان المديون تائباً .
و ( منها ) أنّ حكمة تشريع الزكاة الإرفاق بالناس وهو لا يناسب العاصي الصارف للمال في المعصية فإنّه إغراء بالقبيح .
و ( فيه ) أنّه لا يمكن إثبات كون هذا إغراءً بالقبيح لا سيّما إذا تاب وندم وتأسف على ما فعل فالدليل أخصّ من المدّعى ولا يمكن الاستدلال على الحكم بمثل ذلك .
هذا كلَّه بالنسبة إلى تسديد دين الغارم في المعصية من الزكاة .
[ 1 ] تقدّم الكلام فيه مفصلًا في زكاة المال وقلنا بدلالة طوائف من الروايات الكثيرة على الجواز .
[ 2 ] تقدّم البحث عن ذلك « 1 » .
[ 3 ] واستدل على وجوبه بأمرين :
( الأوّل ) : قوله تعالى « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ . » « 2 » .
بتقريب : أنّ كلمة « خُذْ » أمر وجوبي على النبيّ ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وذلك يستلزم وجوب الدفع إليه ، ثمّ إلى الإمام من بعده ، ثمّ إلى الفقهاء للنيابة .
و ( الجواب ) : من وجوه :
هامش
« 1 » في الصفحة 108 .
« 2 » الآية 103 من سورة التوبة .