وإن لم نقل به هناك [ 1 ]
شرح
المؤمن ، وذلك إمّا للانصراف أو التقييد بالقرائن الخارجية والظاهر : أنّ من ذهب إلى جواز إعطاء المخالف بشرط كونه مستضعفاً كالشيخ ومن تبعه وجماعة من المتأخّرين اعتمدوا على هذه الصحيحة .
وبهذه الطائفة المقيّدة نقيّد الطائفة الأُولى المطلقة « 1 » ونحكم بجواز إعطاء الفطرة إلى المخالف بشروط ثلاثة :
1 عدم وجدان المؤمن الفقير .
2 عدم كون المخالف ناصباً .
3 كون المخالف مستضعفاً ، أي : لا يكون معانداً أو مقصّراً في اختيار المذهب الحقّ ولذلك اختار المذهب الباطل .
[ 1 ] لاشتراط الإيمان في الفقير الذي يعطى زكاة المال .
وذلك للروايات الكثيرة وأكثرها صحاح وهي على طوائف .
( منها ) : الطائفة الواردة في أنّ المخالف إذا استبصر لا يعيد عباداته إلَّا الزكاة لأنّه وضعها في غير موضعها « 2 » .
بتقريب : دلالتها على أنّ سبب عدم قبول زكاته إعطاؤها إلى غير المؤمن من المخالفين .
و ( منها ) : طائفة تدلّ بالمفهوم على عدم جواز الإعطاء إلى غير المؤمن كقوله
هامش
« 1 » المتقدمة في ص 259 .
« 2 » تقدمت هذه الروايات في ص 67 الهامش رقم 2 .