شرح
تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب . « 1 » .
( والتي دلَّت على القيد الثاني ) : موثقة الفضيل المتقدّمة وصحيحة علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن زكاة الفطرة أيصلح أن تُعطى الجيران والظؤرة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً « 2 » .
( والتي دلَّت على القيد الثالث ) : صحيحة علي بن يقطين المتقدّمة ومعتبرة مالك الجهني قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن زكاة الفطرة فقال : تعطيها المسلمين فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعطِ ذا قرابتك منها إن شئت « 3 » .
( تحقيق سندها ) : السند تام لأنّ القاسم بن بريد ثقة ، وثقه النجاشي « 4 » ومالك الجهني موجود في إسناد كامل الزيارات « 5 » وهو مالك بن أعين
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 250 ، الحديث 3 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » المصدر المتقدم ، ص 251 ، الحديث 6 .
« 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 250 ، الحديث 1 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة .
« 4 » في رجاله : ص 240 ، ومعجم رجال الحديث : ج 14 ، ص 14 .
« 5 » يعتمد سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) على جميع من ورد في إسناد كامل الزيارات وتفسير علي ابن إبراهيم القمي حتى لو لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال المعتمدة عليها إذا لم يرد قدح فيه ، والوجه في ذلك شهادتهما بتوثيق كل من ورد في أسانيدهما وإليك نص كلامه ( دام ظله ) في معجم رجال الحديث ج 1 ، ص 63 من الطبعة الأولى : [ . . . نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم الذين روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ، فقد قال في مقدمة تفسيره : " ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا من مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم . . . " فإن في هذا الكلام دلالة ظاهرة على أنه لا يروي في كتابه هذا إلا عن ثقة - إلى أن قال ( دام ظله ) - فإن علي بن إبراهيم يريد بما ذكره إثبات صحة تفسيره ، وإن رواياته ثابتة وصادرة من المعصومين ( عليهم السلام ) ، وانها انتهت إليه بوساطة المشايخ والثقات من الشيعة ، وعلى ذلك فلا موجب لتخصيص التوثيق بمشايخه الذين يروي عنهم علي بن إبراهيم بلا واسطة كما زعمه بعضهم ، ويقول سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في صدر ص 64 متصلا بالكلام السابق : وبما ذكرناه نحكم بوثاقة جميع من وقع في إسناد كامل الزيارات أيضا ، فإن جعفر بن قولويه قال في أول كتابه : " وقد علمنا بأنا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى ، ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم الله برحمته ) ، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية ، المشهورين بالحديث والعلم " .
فإنك ترى هذه العبارة واضحة الدلالة على أنه لا يروي في كتابه رواية عن المعصوم إلا وقد وصلت إليه من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم الله ) .
قال صاحب الوسائل بعد ما ذكر شهادة علي بن إبراهيم : " بأن روايات تفسيره ثابتة ومروية عن الثقات من الأئمة ( عليهم السلام ) وكذلك جعفر بن محمد بن قولويه فإنه صرح بما هو أبلغ من ذلك في أول مزاره " .
أقول : ان ما ذكره متين فيحكم بوثاقة من شهد علي بن إبراهيم أو جعفر بن محمد بن قولويه بوثاقته ، اللهم إلا أن يبتلى بمعارض ] - معجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 64 .