شرح
وإليك نصّ كلامه : « . قال السيّد السند في المدارك : والمعتمد وجوب إخراج الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط خاصّة . » « 1 » . وعلى هذه الروايات اعتمد صاحب المدارك لصحّة أسانيدها حيث إنّه يدور مدار الأسانيد صحّة وضعفاً . « 2 » وصاحب المدارك لمّا كان اختياره يدور مدار صحّة الأسانيد ، اختار ما دلَّت عليه تلك الأخبار الأوّلة ، وأجاب عمّا عداها بضعف الإسناد وعدم صلاحيته لمعارضة تلك الأخبار ، وأنت خبير بأنّ من لا يعتمد على هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح فالظاهر عنده هو حمل ما ذكره من الأخبار على ما ذكرناه . « 3 » وكان الواجب عليه أن يعدّ الذرة أيضاً لصحّة الخبر ولعلَّه لم يقف عليه . » « 4 » انتهى كلام صاحب الحدائق .
( أقول ) : مراد صاحب الحدائق من الخبر ما قال : « وفي صحيحة أبي عبد الرحمن الحذّاء ، وهو أيوب بن عطية ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّه ذكر صدقة الفطرة : أنّها تجب إلى أن قال صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة . » « 5 » . وهذه الرواية رواها الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبي المعزى وفي نسخة : أبي المغراء عن
هامش
« 1 » عن الحدائق : ج 12 ، ص 279 .
« 2 » عن الحدائق : ج 12 ، ص 280 .
« 3 » الحدائق : ج 12 ، ص 281 .
« 4 » الحدائق : ج 12 ، ص 282 .
« 5 » المصدر ، آخر ص 281 وأول ص 282 .