شرح
والتمر والزبيب : قال : صاع بصاع النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 1 » .
( ففيها : أوّلًا ) : أنّ سؤاله عن المقدار الذي يدفع فطرة ، لا عن انحصار الفطرة في هذه الأجناس ، وغاية ما يستفاد منها إجزاء الإخراج من هذه الأجناس .
( وثانياً ) : أنّ التحديد بالأربعة قد ورد في كلام السائل لا في كلام الإمام ( عليه السلام ) .
وأمّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك إلى أن قال عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين الحديث - « 2 » .
فهي وإن نصّت على خصوص الأربعة إلَّا أنّها محمولة على التقية ، وذلك لتحديد وزن الفطرة حنطة أو شعيراً بنصف صاع ، مع إنّه لا يجزي إلَّا صاع كامل على ما سيجيء « 3 » والتحديد بالنصف حدث في زمان عثمان ولما رجع الأمر إلى عليّ ( عليه السلام ) أرجعه إلى الصاع ثمّ جدّد التحديد بالنصف معاوية على ما سيأتي تحقيقه « 4 » .
ولا يمكن إلغاء خصوصية النصف فقط ، بأن يقال : « أصل الحنطة والشعير
هامش
« 1 » المصدر المتقدم الحديث 1 .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 233 ، الحديث 11 ، الباب 6 من زكاة الفطرة .
« 3 » في الصفحة 201 .
« 4 » في الصفحة 204 .