شرح
عليهم وعلى غيرهم ، فإذا كانت الإضافة إضافة إلى من تجب عليه ، لا بدّ أن تكون كذلك في المال والفطرة ، ولا وجه للتفريق بينهما بأن يقال : إنّ الإضافة في زكاة المال إلى من تجب عليه ، وفي زكاة الفطرة إلى من تجب عنه كما صنعه الحدائق « 1 » .
بل الإضافة في كلتيهما بصورة واحدة ، وهي إلى مَن تجب عليه دون من تجب عنه لأنّ الثاني مورد الوجوب كالغلات والأنعام والنقدين والزوجة والمملوك وباقي العيال .
هذا كلَّه بناءً على ما هو المشهور وهو الصحيح من كون وجوب الفطرة على المعيل وجوباً عينياً ، وهو الظاهر من إطلاقات أدلَّة وجوب الفطرة المتقدّمة « 2 » ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : « . نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أُنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » « 3 » .
وأمّا بناءً على الوجوب الكفائي بأن تكون على المعيل والمعال فطرة واحدة فقد يقال : بجواز إعطاء المعيل غير الهاشمي الذي له عيال هاشمي ، فطرة عياله الهاشمي إلى الهاشمي ، من جهة كون الفطرة مجمع عنوانين المعيل والمعال ولما كان الدليل مطلقاً اقتضى جواز ذلك .
هامش
« 1 » ويستفاد ذلك من كلامه ( قدس سره ) في الحدائق : ج 12 ، ص 317 إلى ص 319 .
« 2 » في ص 89 .
« 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 227 ، الحديث 2 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .