يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
لكن صاحب الحدائق جعل المناط بالعيال ، وقال : إنّ الاعتبار بالمعال لأنّه هو الذي تضاف إليه الزكاة فيقال : فطرة فلان . « 1 » .
و ( الجواب ) عنه أنّه لو كان دليل خاصّ من الروايات « 2 » على عدم إعطاء فطرة غير الهاشمي إلى الهاشمي لكان لهذا الكلام وجه ، إلَّا أنّه لا رواية في المقام بخصوصه ، وإنّما الدليل المُطْلقات الواردة في الزكاة كموثقة زرارة « وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، ولا تحلّ لهم صدقات إنسان غريب » « 3 » .
ومن الواضح : أنّ الإضافة « 4 » باعتبار من تجب عليه الفطرة لا من يؤدّى عنه ولا اختصاص لهذا الحكم بزكاة الفطرة ، بل زكاة المال كذلك يكون المناط من تجب عليه الفطرة لا سبب الوجوب من الغلات والأنعام والنقدين .
وليست نسبة الفطرة إلى المعال إلَّا كنسبة الزكاة إلى المال الزكوي فكما يقال : فطرة الزوجة ، كذلك يقال : زكاة الغلات وزكاة الأنعام ، وبعبارة أخرى : أنّه تعالى فرض الزكاة الفطرة والمال على جميع الناس ، وقسّم الناس على قسمين بني هاشم وغيرهم ، وحرّم صدقات غيرهم عليهم ، وجوّز صدقاتهم
هامش
« 1 » الحدائق : ج 12 ، ص 317 .
« 2 » أي : في زكاة الفطرة ، وإنما الدليل وارد بالنسبة إلى مطلق الزكاة الشامل لزكاتي المال والفطرة .
« 3 » تقدمت الموثقة في ص 125 الهامش رقم 2 ولوجود علي بن الحسن بن فضال في السند أصبحت الرواية موثقة .
« 4 » في قوله ( عليه السلام ) : " بعضهم " .