تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
البحر قبل أن تنفد كلمات ربي » « ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله » قال أبو محمد ولا ضلال أضل ولا حياء أعدم ولا مجاهرة أطم ولا تكذيب لله أعظم ممن سمع هذا الكلام الذي لا يشك مسلم أنه خبر الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأن لله كلمات لا تنفد ثم يقول هو من رأيه الخسيس أنه ليس لله تعالى إلا كلام واحد فإن ادعوا أنهم فروا من أن يكثروا مع الله أكذبهم قولهم أن ها هنا خمسة عشر شيئا كلها متغايرة وكلها غير الله وخلاف الله وكلها لم تزل مع الله تعالى عما يقول الظالمون علو كبيرا قال أبو محمد وقالت أيضا هذه الطائفة المنتمية إلى الأشعرية ان كلام الله تعالى عز وجل لم ينزل به جبريل عليه السلام على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وإنما نزل عليه بشيء آخر هو عبارة عن كلام الله تعالى وإن الذي نقرأ في المصاحف ويكتب فيها ليس شيء منها كلام الله وإن كلام الله تعالى الذي لم يكن ثم كان ولا يحل لأحد أن يقول إنما قلنا أن الله تعالى لا يزايل الباري ولا يقوم بغيره ولا يحل في الأماكن ولا ينتقل ولا هو حروف موصلة ولا بعضه خير من بعض ولا أفضل ولا أعظم من بعض وقالوا لم يزل الله تعالى قائلا لجهنم « هل امتلأت » وقائلا للكفار « اخسؤوا فيها ولا تكلمون » ولم يزل تعالى قائلا لكل ما أراد تكوينه كن قال أبو محمد وهذا كفر مجرد بلا تأويل وذلك أننا نسألهم عن القرآن أهو كلام الله أم لا فإن قال ليس هو كلام الله كفروا بإجماع الأمة وإن