تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ونحمد الله على السلامة * ( فصل ) * قال أبو محمد رضي الله عنه وذكر في الفصل الذي تكلمنا عليه أن المسيح عليه السلام احتشى من روح القدس وفي أول باب من إنجيل لوقا أن يحيى بن زكريا احتشى من روح القدس في بطن أمه وأن أم يحيى احتشت أيضا من روح القدس فما نرى للمسيح من روح القدس إلا كالذي ليحيى ولأم يحيى من روح القدس ولا فرق فأي فضل له عليهما * ( فصل ) * قال أبو محمد وفي الباب الثالث من إنجيل متى فلما بلغه حبس يحيى بن زكريا تنحى إلى جلجال وتخلى من مدينة ناصرة ورحل وسكن في كفرنا حوم على الساحل في زابلون وتفثالي ليتم قول أشعيا النبي حيث قال أرض زابلون وتفثالي وطريق البحر خلف الأردن وجلجال الأجناس وكل من كان بها في ظلمة يبصرون نورا عظيما ومن كان ساكنا في ظلل الموت بها يطلع النور عليهم ومن ذلك الموضع ابتدأ يسوع بالوصية وقال توبوا فقد تدانى ملكوت السماء وبينا هو يمشي على ريف البحر بحر جلجال إذ بصر بأخوين أحدهما يدعى شمعون المسمى باطرة والآخر أندرياس وهما يدخلان شباكهما في البحر وكانا صيادين فقال لهما اتبعاني أجعلكما صيادي الآدميين فتخليا وقتهما ذلك من شباكهما واتبعاه ثم تحرك من ذلك الموضع وبصر بأخوين أيضا وهما يعقوب ويوحنا بن سيذاي في مركب مع أبيهما يعدان شباكهما فدعاهما فتخليا ذلك الوقت من شباكهما ومن أبيهما ومتاعهما واتبعاه هذا نص كلام متى في إنجيله حرفا حرفا وفي أول باب من إنجيل مارقش قال فبعد أن بلى يحيى أقبل يسوع إلى جلجال ملك الله وقال أن الزمان قد تم وتدانى ملك الله فتوبوا وتقبلوا الإنجيل فلما خطر جوار بحر جلجال نظر إلى شمعون وأندرياس وهما يدخلان شبكتهما في البحر وكانا صيادين فقال لهما يسوع اتبعاني أجعلكما صيادين للآدميين فتركا ذلك الوقت الشبكة واتبعاه ثم تمادى قليلا فأبصر يعقوب بن سيذاي وأخاه يوحنا وهما في المركب يهندمان شبكتهما فدعاهما فتركا ولدهما مع العمالين بأجرة في المركب واتبعاه هذا نص كلام مارقش