تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
في إنجيله حرفا حرفا وقال في الباب الرابع من إنجيل لوقا وبينما الجماعات يوما تزدحم عليه رغبة في استماع كلام الله وكان في ذلك الوقت واقفا على ريف بحيرة بشيرات إذ بصر بمركبين في البحيرة قد نزل عنهما أصحابهما لغسل شباكهم فدخل يسوع أحدهما الذي كان لشمعون وسأله أن يتنحى به عن الريف قليلا فقعد في المركب وجعل يوصي الجماعات منه فلما أمسك عن الوصية قال لشمعون تنح عن العمق وألقوا جرافاتكم الصيد فقال له شمعون يا معلم قد عنينا طول الليل ولم نصب شيئا ولكنا سنلقي الجرافة بأمرك وقولك فلما ألقاها قبضت على حيتان كثيرة جليلة فكادت تقطع الجرافة من كثرتها فاستعانوا بأصحاب المركب الثاني وسألوهم أن يعينوهم على إخراجهم لها فاجتمعوا عليها وشحنوا منها المركبين حتى كادا أن يغرقا فلما بصر بذلك شمعون الذي يدعى باطرة سجد ليسوع وقال اخرج عني يا سيدي لأني إنسان مذنب وكان قد حار وكل من كان معه لكثرة ما أصابوا من الحيتان وحار يعقوب ويوحنا ابنا سيذاي فقال يسوع لشمعون لا تخف فإنك ستصطاد من اليوم الآدميين فخرجوا إلى الريف الآخر مركبهم وتخلوا من جميع ما كان لهم واتبعوه هذا نص كلام لوقا في إنجيله حرفا حرفا وفي أول باب من إنجيل يوحنا بن سيذاي قال وفي يوم آخر كان يحيى بن زكريا المعمدان واقفا ومعه تلميذان من تلاميذه فبصر بيسوع ماشيا فقال هذا خروف الله فسمع ذلك منه التلميذان واتبعا يسوع فالتفت إليهما يسوع إذ رآهما يتبعانه وقال لهما ما الذي طلبتما قالا له يا معلم أين مسكنك فقال لهما أقبلا فأبصرا فتوجها معه ورأيا مسكنه وباتا عنده ذلك اليوم وكانا في الساعة العاشرة وكان أحد التلميذين اللذين اتبعاه أندرياش أخو شمعون المسمى باطره أحد الاثني عشر فلقي أخاه شمعون وهو أحد الذين سمعا من يحيى واتبعاه إذ نظر إليه وقال له وجدنا المسيح ثم أقبل إليه به فلما بصر به المسيح قال له أنت شمعون بن يوثا وأنت تسمى صفا وترجمته الحجر وهذا نص كلام يوحنا في إنجيله حرفا حرفا قال أبو محمد رضي الله عنه فأعجبوا لهذه الفضائح وتأملوها اتفق متى