وهو قتل عاموص النبي عليه السلام الداوودي فولي بعده ابنه يوثام ابن عزيا هو وله خمس وعشرون سنة ولم نجد له سيرة وكانت ولايته ست عشرة سنة فمات فولى مكانه ابنه أحاز بن يوثام وله عشرون سنة فأعلن الكفر وعبادة الأوثان وكانت ولايته ست عشرة سنة فأعلن الكفر وعبادة الأوثان إلى أن مات فولى بعده ابنه حزقيا بن أحاز وله خمس وعشرون سنة وكانت ولايته تسعا وعشرين سنة فأظهر الإيمان وهدم بيوت الأوثان وقتل خدمتهما وبقي على الإيمان إلى أن مات هو وجميع رعيته وفي السنة السابعة من ولايته انقطع ملك العشرة الأسباط من بني إسرائيل وغلب عليهم سليمان الأعسر ملك الموصل وسباهم ونقلهم إلى آمد وبلاد الجزيرة وسكن في بلاد الأسباط العشرة أهل آمد والجزيرة فأظهروا دين السامرة الذين هناك إلى اليوم ثم مات حزقيا وولي بعده ابنه منشا بن حزقيا وله ثنتا عشرة سنة ففي السنة الثالثة من ملكه أظهر الكفر وبنى بيوت الأوثان وأظهر عبادتها هو وجميع أهل مملكته وقتل شعيا النبي قيل نشره بالمنشار من رأسه إلى مخرجه وقيل قتله بالحجارة وأحرقه بالنار والعجب كله أنهم يصفون في بعض كتبهم بأن الله أوحى إليه مع ملك من الملائكة وأن ملك بابل كان أسره وحمله إلى بلده وأدخله في ثور نحاس وأوقد النار تحته فدعا الله فأرسل إليه ملكا فأخرجه من الثور ورده إلى بيت المقدس وأنه تمادى مع ذلك كله على كفره حتى مات وكانت ولايته خمسا وخمسين فقولوا يا معشر السامعين بلد تعلن فيه عبادة الأوثان وتبنى هياكلها ويقتل من وجد فيه من الأنبياء كيف يجوز أن يبقى فيه كتاب الله سالما أم كيف يمكن هذا فلما مات منشا ولي مكانه ابنه آمون بن منشا وهو ابن اثنين وعشرين عاما فكانت ولايته سنتين على الكفر وعبادة الأوثان إلى أن مات فولى مكانه ابنه يوشيا بن آموز وهو ابن ثمان سنين ففي السنة الثالثة من ملكه أعلن الإيمان وكسر الصلبان وأحرقها واستأصل هياكلها وقتل خدامها ولم يزل على الإيمان إلى أن قتل قتله ملك مصر وفي أيامه أخذ أرميا النبي
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 192
مساهمون: ابن حزم
ص١٩٢