تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأغار عليه وعلى الهيكل وأخذ كل ما فيه وهدم من سور المدينة أربعمائة ذراع وهرب عنه ملك يهوذ ثم مات وولى مكانه ابنه بار نعام بن يؤاش خمسا وأربعين سنة على مثل كفر أبيه وعبادة الأوثان وغزا أيضا بيت المقدس وهرب أمامه ملكها الداوودي فأتبعه فقتله ثم مات وولى مكانه ابنه زخريا بن يار بعام بن يؤاش بن يهويا حاز بن يا هو بن نمشي ستة أشهر على الكفر وعبادة الأوثان إلى أن قتل هو وجميع أهل بيته وولى مكانه شلوم ابن نامس من سبط نفتالي فملك شهرا واحدا على الكفر وعبادة الأوثان ثم قتل وولى بعده مياخيم بن قارا من سبط يساخر عشرين سنة على عبادة الأوثان والكفر ومات وولى مكانه ابنه محيا بن مياخيم على الكفر وعبادة الأوثان سنتين إلى أن قتل هو وجميع أهل بيته وولى مكانه ناجح بن مليا من سبط داني فملك ثمانيا وعشرين سنة على الكفر وعبادة الأوثان إلى أن قتل هو وجميع أهل بيته وفي أيامه أجلى تباشر ملك الجزيرة بني رؤابين وبني جادا ونصف سبط منشيا من بلادهم بالغور وحملهم إلى بلاده وسكن بلادهم قوما من بلاده ثم ولى مكانه هو سيع بن أيلا من سبط جادا على الكفر وعبادة الأوثان سبع سنين إلى أن أسره كما ذكرنا سليمان الأعسر ملك الموصل وحمله والتسعة الأسباط ونصف سبط منشيا إلى بلاده أسري وسكن بلادهم قوما من أهل بلده وهم السامرية إلى اليوم وهو سيع هذا آخر ملوك الأسباط العشرة وانقضى أمرهم فبقايا المنقولين من آمد والجزيرة إلى بلاد بني إسرائيل هم الذين ينكرون التوراة جملة وعندهم توراة أخرى غير هذه التي عند اليهود ولا يؤمنون بنبي بعد موسى عليه السلام ولا يقولون بفضل بيت المقدس ولا يعرفونه ويقولون أن المدينة المقدسة هي نابلس فأمر توراة أولئك أضعف من توراة هؤلاء لأنهم لا يرجعون فيها إلى نبي أصلا ولا كانوا هنالك أيام دولة بني إسرائيل وإنما عملها لهم رؤساهم أيضا فقد صح يقينا أن جميع أسباط بني إسرائيل حاشا سبط يهوذا وبنيامين ومن كان بينهم من بني هارون بعد سليمان عليه السلام