تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بنذره وذبحها قربانا وكان في عصره نبي فلم يلتفت إليه وأنه قتل من بني أفرايم اثنين وأربعين ألف رجل فملكهم ست سنين ثم مات فوليهم بعده أفصات من سبط يهوذا من سكان بيت لحم وكان له ثلاثون ابنا ذكورا فوليهم سبع سنين وقيل ست سنين ثم مات والأظهر من حاله على ما توجبه أخبارهم الاستقامة ووليهم بعده أيلون من سبط زبلون عشر سنين إلى أن مات وولى بعده عبدون بن هلال من سبط أفرايم ثماني سنين على الإيمان وكان له أربعون ولدا ذكورا فلما مات ارتد بنو إسرائيل كلهم وكفروا وعبدوا الأوثان جهارا فملكهم الفلسطينيون وهم الكنعانيون وغيرهم أربعين سنة على الكفر ثم دبرهم شمشون بن مانوح من سبط داني وكان مذكورا عندهم بالفسق واتباع الزواني فدبرهم عشرين سنة وينسبون إليه المعجزات ثم أسر ومات فدبر بنو إسرائيل بعضهم بعضا في سلامة وإيمان أربعين سنة بلا رئيس يجمعهم ثم دبرهم الكاهن الهاروني على الإيمان عشرين سنة إلى أن مات ثم دبرهم شمويل بن فتان النبي من سبط أفرايم قيل عشرين سنة وقيل أربعين سنة كل ذلك في كتبهم على الإيمان وذكروا أنه كان له ابنان قوهال وببايجوران في الحكم ويظلمان الناس وعند ذلك رغبوا إلى شموال أن يجعل لهم ملكا فولى عليهم شاول الدباغ بن قيش بن أنيل بن شارون بن بورات بن آسيا بن خس من سبط بنيامين وهو طالوت فوليهم عشرين سنة وهو أول ملك كان لهم ويصفونه بالنبوة وبالفسق والظلم والمعاصي معا وأنه قتل من بني هارون نيفا وثمانين انسانا وقتل نساءهم وأطفالهم لأنهم أطعموا داود عليه السلام خبزا فقط فاعلموا الآن أنه كان مذ دخلوا الأرض المقدسة أثر موت موسى عليه السلام إلى ولاية أول ملك لهم وهو شاول المذكور سبع ردات فارقوا فيها الإيمان وأعلنوا بعبادة الأصنام فأولها بقوا فيها ثمانية أعوام والثانية ثمانية عشر عاما والثالثة عشرين عاما والرابعة سبعة أعوام والخامسة ثلاثة أعوام وربما أكثر والسادسة ثمانية عشر عاما والسابعة أربعين عاما فتأملوا أي كتاب يبقى مع تمادي الكفر ورفض الإيمان هذه
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 189 | ابن حزم