تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
اليهود ولا من غيرهم وإنما هي تسمية لا حقيقة لها ولا له قيادة ولا بيده مخصرة فكيف وبعد أحرب بابن برام لم يكن من بني يهوذا وال أصلا مدة من ستة أعوام ثم بعده نشأ الملقب صدقيا بن يوشي لم يكن منهم لأحد له معين ولا من يملك على أحد اثنين وسبعين عاما متصلة حتى ولى زرباييل ثم انقطع الولاة منهم جملة لا رأس جالوت ولا غيره مدة ولاة الهارونيين ملكا ملكا مئين من السنين ليس لأحد من يهوذا في ذلك أمر إلى دولة المسلمين أو قبلها بيسير فأوقعوا اسم رأس الجالوت على رجل من بني داود إلى اليوم إلا أن بعض المؤرخين القدماء ذكر أن هردوس وابنيه وابن ابنه اعريفاس بن اعريفاس كانوا من بني يهوذا والأظهر أنهم من الروم عند كل مؤرخ فظهر كذب هؤلاء الأنذال بيقين وحاشى لله أن يكذب نبي * ( فصل ) * ثم ذكر أن يعقوب عليه السلام قال للاوي وشمعون سأبددهما في يعقوب وأفرقهما في إسرائيل قال أبو محمد رضي الله عنه أما لاوي فكان نسله مبددا في بني إسرائيل كما ذكر وأما بنو شمعون فلا بل كانوا مجتمعين في البلد الذي وقع لهم كسائر الأسباط ولا فرق وليس إنذار النبوة مما يكذب في قصة ويصدق في أخرى هذه صفات إنذارات الحساب القاعدين على الطرق للنساء ولمن لا عقل له * ( فصل ) * وقال في السفر الثاني من توراتهم أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام قل لفرعون السيد يقول لإسرائيل بكر ولدي ويقول لك ائذن لولدي ليخدمني وإن كرهت الآن سأهلك بكر ولدك قال أبو محمد رضي الله عنه هذا عجب ناهيك به ليت شعري ماذا ينكرون على النصارى بعد هذا وهل طرق للنصارى سبيل الكفر في أن يجعلوا لله ولدا ونهج لهم طريق التثليث على ما ذكرنا قبل هذا إلا هذه الكتب الملعونة المبدلة إلا أن النصارى لم يدعوا بنوة لله إلا لواحد أتى بمعجزات عظيمة وأما هذه الكتب السخيفة وكل من تدين بها فإنهم ينسبون
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 153 | ابن حزم