تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ووليهم من بني منشا خمسة ملوك واتصلت دولتهم مائة عام وعامين وهم زحر بابن باريعام بن نواس بن نهر باحار بن بهو كلهم ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك ولم يكن فيمن ملك الأسباط العشرة أقوى ملكا من هؤلاء المنسانين وهذا ضد قول يعقوب الذي حكوه عنه وحاشى لله أن يكذب نبي فيما ينذر به من الله عز وجل فإن قالوا إن يوشع بن نون وربور أنسه وملحي المورشى النبي كلهم كان من بني افرايم وكان بنو افرايم إذ أخرجوا من مصر أربعين ألف مقاتل وخمسمائة مقاتل ومائتي مقاتل وكان بنو منشا يومئذ اثنين وثلاثين ألف مقاتل ومائتي مقاتل قلنا لم تذكروا أن يعقوب قال يكون الشرف في نسل افرايم إنما حكيتم أنه قال إن أفرايم يكون أكثر نسلا وعددا من منشا على التأبيد والعموم وإيصال البركة لا على وقت خاص قليل ثم يعود الأمر بخلاف ذلك فتبطل البركة ويصير المبارك مدبرا والمدبر مباركا في الأبد * ( فصل ) * ثم ذكر عن يعقوب عليه السلام أنه قال لرأوبين في ذلك الوقت أنت أول المواهب مفضل في الشرف في العز ولا تفضل منهملة ماء قال أبو محمد رضي الله عنه هذا كلام يكذب أوله آخره ثم ذكر أنه عليه السلام قال ليهوذا حينئذ لا تنقطع من يهوذا المخصرة ولا من نسله قائد حتى يأتيني المبعوث الذي هو رجاء الأمم قال أبو محمد رضي الله عنه وهذا كذب قد انقطعت من ولد يهوذا المخصرة وانقطعت من نسله القواد ولم يأت المبعوث الذي هو رجاءهم وكان انقطاع الملك من ولد يهوذا من عهد بخت نصر مذ أزيد من ألف عام وخمسمائة عام إلا مدة يسيرة وهي مدة زربائيل بن صلثائيل فقط وقد قررت على هذا الفصل أعلمهم وأجدلهم وهو اشموال بن يوسف اللاوي الكاتب المعروف بابن النفرال في سنة أربع وأربعمائة فقال لي لم تزل رؤس الجواليت ينتسلون من ولد داوود وهم من بني يهوذا وهي قيادة وملك ورياسة فقلت هذا خطأ لأن رأس الجالوت لا ينفذ أمره على أحد من
الفصل في الملل والأهواء والنحل — صفحة 152 | ابن حزم