وتجلّ منفعته ، ويعظم المطلوب منه .
وينبغي لمن يقرؤُه التدبّر والتصحيح والممارسة مطالعةً ومذاكرةً تحقيقاً .
[ 11 ] فَصلٌ
[ كيفيّة رواية الحديث ]
للمحدّثين - رضوان الله عليهم - في الإسناد اُمور خمسة :
أحدها : أن يذكر الراوي شيخه بما يميّزه من الوصف أو النسب أو غيرهما في
أوّل ما يرويه ، ثمّ إن شاء ذكره كذلك أو اقتصر على المذكور كأن يقول : " محمّد بن
عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي " مثلاً ، ثمّ يقول : " محمّد عن فلان " إلى الآخر .
ثانيها : الحديث المرويّ عن اثنين فصاعداً متّفقين في الرواية معنىً جمعُه
بإسناد واحد مع الإعلام جائز ، كأن يقول الراوي : " أخبرني فلان وفلان ، واللفظ
لفلان ، قال كذا " الحديث .
ثالثها : إذا تعدّدت أحاديث الباب بإسناد متّحد كان للراوي الخيار بين الاقتصار
على السند السابق مُحيلاً عليه ، فيقول : " وبهذا الإسناد " ونحوه ، وتكرار السند مع كلّ
حديث .
رابعها : عدم زيادة الراوي على كلام صدر عمّن نقل عنه وان اقتضاه الواقع ، نعم
له ذلك مع التمييز كرواية الشيخ الطوسي عن أحمد بن محمّد . وليس له أن يقول :
" عن أحمد بن محمّد بن عيسى " وإن كان في الحقيقة هو ، بل يميّزه بقوله : " أعني ابن
عيسى " .
خامسها : إذا ذكر الشيخ كُلاًّ من الحديث والإسناد ثمّ ذكر بعد الآخر لفظة " مثله "
لم يكن للراوي إبدال المثليّة بمتن ذلك الإسناد المتقدّم لاحتمال المغايرة . والأقوى
الجواز مع العلم بالقصد .
فائق المقال في الحديث والرجال — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن عبد الرضا البصري
ص٣٧