[ 10 ] فَصلٌ
[ كيفيّة كتابة الحديث ]
ينبغي لمن يكتب الحديث تبيينه ، وعدم إندماج بعض في بعض ، وإعراب ما
يخفى وجهه ، حذراً من اللّحن والغلط ، وعدم الإخلال بالصلاة والسلام بعد ذكر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، صريحاً لا رمزاً ، ومدّ اللام فيما لو كان المستتر في " قال "
أو " يقول " ضمير عائد إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، وجعل فاصل ( 1 ) بين الحديثين كالدائرة
الصغيرة مغايراً للون الأصل ، وكتابة حاء مهملة عند تحويل السند كما في الخبر
المرويّ بطرق متعدّدة ، لتكون فاصلةً بين المحوّل والمحوّل إليه .
ومع اتّفاق سِقْط ، فإن كان دون السطر كتب على نسق السطور ، أو سطراً واحداً
فإلى أعلى الصفحة يميناً أو شمالاً ، أو أكثر فإلى أسفلها يميناً ، وأعلاها شمالاً .
ومع اتّفاق زيادة ، فإن كانت يسيرةً فالحكّ إن أمن الخرق وإلاّ فالضرب عليها
ضرباً جَليّاً واضِحاً . ولا يكفي كتابة حرف " لا " أو " الزاي " على أوّلها و " إلى " على
آخرها ، فإنّه لا يكاد يخفى على الناسخ .
ومع اتّفاق التكرار فالحكّ ، أو الضرب للثاني ما لم يكن أجلى خطّاً ، أو في أوّل
السطر فالأوّل .
وينبغي لمن يُدرّس الحديث أن يذكر فيه أحكاماً خمسة :
أوّلها : السند . ثانيها : بيان اللّغة . ثالثها : التصرّف . رابعها : الإعراب . خامسها :
الدلالة .
فإن وجد الكلّ مِن الكلّ واضحاً نبّه عليه ، أو خفيّاً أو البعض بيّنَهُ . ويلزمه
الاستمرار على هذه الكيفيّة ، فإنّ بها تظهر ثمرة الحديث ، ويكثر حصول فائدته ،
هامش
1 . ما أثبتناه هو الأنسب ولكن في النسختين : " أو جعل فاصلاً " .