المتّصلة بأصحاب الهداية عليهم السلام والتحيّة والإكرام ، ككتاب الكافي ، ومن
لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار .
وهذه الاُصول الأربعة الّتي عليها دوائر المدار في هذه الأزمنة والأعصار . وكتاب
مدينة العلم ( 1 ) ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار ، وغيرها من الكتب المعتبرة لدى
اُولي الاعتبار .
أمّا الكافي : فهو تأليف ثقة الإسلام وقدوة الأعلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب
الكليني الرازي - قدّس الله روحه ونوّر ضريحه . - وكانت مدّة تأليفه له عشرين سنةً
توفّي ببغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة .
وأمّا من لا يحضره الفقيه : فهو تأليف رئيس المحدّثين وحجّة المسلمين أبي
جعفر محمّد بن بابويه القمّي أعلى اللهُ مكانه وأفاض عليه إحسانه . وله مؤلَّفاتٌ
تقارب ثلاثمائة . توفّي بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة .
وأمّا التهذيب والاستبصار : فهما تأليف شيخ الطائفة ورئيسها أبي جعفر
محمّد بن الحسن الطوسي - أطاب الله ثراه ، وأعلى محلّه ومأواه - . وله أيْضاً مؤلَّفات
في التفسير والاُصول والفروع لا تحضرني كميّتها . توفّي بالمشهد الغروي على
مشرِّفه صلوات الملك العليّ ، سنة ستّين وأربعمائة .
فهؤلاء المحمّدون الثلاثة - سقى الله تربتهم ، وأعلى في الكرامة رتبتهم - أئمّة
المحدّثين . من أعلام المتأخّرين ، من علمائنا الاثنا عشريّة ، رضوان الله عليهم
أجمعين .
هامش
1 . الذي هو من مؤلّفات الصدوق وأكبر من كتاب من لا يحضره الفقيه ، كما صرّح به الشيخ في الفهرست :
238 / 710 ، حيث قال : " وكتاب مدينة العلم أكبر من من لا يحضره الفقيه " . ومن المأسوف عليه أنّه فُقد هذا
الأثر الكبير القيّم . وللمزيد راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة 20 : 251 - 253 .