ويثبت تعديلُ الراوي وجَرْحُه بقول الواحد العدل ، على الأشهر بين الأكثر . ومع
اجتماع المعدِّل والجارح فتقديم الجارح وإن تعدّد المعدِّل دونه ، بناءً على أنّ إخبار
المعدِّل عمّا ظهر من الحال ، والجارح عليّ ما لم يطلّع عليه المعدِّل . هذا هو
المشهور وَلَمْ اَرَهُ على إطلاقه ، بل الأولى التعويل على ما يثمر غلبة الظنّ كالأكثر عَدَداً
وورعاً وضبطاً وممارسةً واطّلاعاً ، والتوقّف مع التكافؤ .
وألفاظ التعديل :
" ثقةٌ " ، " حجّة " ، " صحيح الحديث " ، " متقن " ، " ثبت " ، " حافظ " ، " ضابط " ، " صدوق " ،
" مستقيم " ، " قريب الأمر " ، " صالح الرواية " ، " يحتجّ بحديثه " ، أو " يكتب " ، أو " ينظر فيه " ،
" مسكون إلى روايته " ، " لا بأس به " ، " شيخ " ، " جليل " ، " شكور " ، " زاهد " ، " خيّر " ، " عالم " ،
" فاضلٌ " ، " ممدوح " ، ونحو ذلك . فيفيد المدح المطلق .
وألفاظ الجرح :
" كذّاب " ، " وضّاع " ، " ضعيف " ، " غال " ، " مضطرب الحديث " ، " مرتفع القول " ، " متروك في
نفسه " ، " ساقط " ، " متّهم " ، " واه " ، " ليس بشيء " ، وما شاكل ذلك .
[ 9 ] فَصلٌ
أنحاء تحمّل الحديث سبعةٌ
أوّلها : السماع من الشيخ ، إمّا بقراءة من كتابه ، أو بإملاء من حفظه . وهي أعلى
المراتب اتّفاقاً فيقول : " سمعت فلاناً " أو " حدّثنا " أو " أخبرنا " أو " أنبأنا " .
ثانيها : القراءة عليه ، وعليها المدار في زماننا هذا . وتسمّى العَرض . وشرطه حفظ
الشيخ ، أو كون الأصل المصحّح بيده ، أو بيد ثقة . فيقول : " قرأت على فلان " أو " قُرئ
عليه وأنا أسمع " مع كون الأمر كذلك فأقرّ ولم ينكر . وله أن يقول : " حدّثنا " أو
" أخبرنا " مقيّدين بالقراءة ، أو مطلقين ، أو بالتفصيل . وهو المشهور .
ثالثها : الإجازة ، وهي إخبار مجمل بشيء معلوم مأمُون عليه من الغلط
فائق المقال في الحديث والرجال — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن عبد الرضا البصري
ص٣٤