عدم الحمل إجماعا ونصا ، ومنه قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( 1 ) . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يطلق امرأته ، وهي حبلى ؟ قال : أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها ، حتى تضع حملها . والطلاق في كل من الآية والرواية لم يخصص بالرجعي ، ولا بالبائن ، فيشملهما معا . واختلفوا : هل النفقة للحامل ، أو للحمل ؟ ويتفرع على هذا الخلاف أنّه لو كانت النفقة للحامل لوجب قضاؤها ، تماما كالدين ، أما إذا كانت للحمل فلا يجب القضاء ، للاتفاق على عدم وجوب القضاء لنفقة القريب ، كما يأتي : والصواب ان النفقة للحامل لا للحمل ، لأن قوله تعالى : * ( فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ ) * وقول الإمام « عليه نفقتها » ظاهران في أن النفقة لها ، لا له . هذا ، إلى أن الحمل في نظر العرف ليس موضوعا للإنفاق ، وعليه فليس لهذا الخلاف من موضوع . وحاول بعض الفقهاء أن يوجه الإنفاق على الحمل بقوله : « ان الإنفاق عليه انما يكون بالإنفاق على أمه » . وعلَّق صاحب الجواهر على ذلك قائلا : « وهو كما ترى من المضحكات » . 3 - أن تعتد عدّة الوفاة ، ولا نفقة لها حاملا كانت ، أو غير حامل . قال صاحب المسالك : « ورد بعدم الإنفاق عليها أربع روايات معتبرات الاسناد . وعلى ذلك سائر المتأخرين ، وهو الأقوى » . وقال صاحب الجواهر : « لا محيص عن القول بذلك » . ومن هذه الروايات الصحيحة ما رواه زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال :
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١١
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .