سلم عدم المانع من قبلها فقد يقال : يشك في شمول الأدلة لأنها خطابات وتكاليف لغير الصغار ، وصرفها إلى الولي مدفوع بالأصل . لذا كان قول الشيخ بعدم النفقة هو المتجه ، كما اعترف به في كشف اللثام والرياض ونهاية المراد » .
الزوجة المريضة :
المرض والحيض يمنعان من الفراش ، ولكن لا تسقط النفقة بهما ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ، لمكان العذر الشرعي أو العقلي » .
وإذا سافرت الزوجة بإذن الزوج فلا تسقط نفقتها ، لأن إذنه إسقاط منه لحقه ، فيبقى حقها على ما هو ، سواء أسافرت لمصلحته أو مصلحتها ، لواجب أو مندوب أو مباح . وإذا سافرت من غير إذنه ينظر : فإن كان السفر لواجب كالحج فلا تسقط نفقتها ، حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وان لم يكن لواجب فلا نفقة لها .
نفقة المعتدة :
هل للمعتدة نفقة أو لا نفقة لها بوجه العموم ، أو فيه تفصيل بين المعتدات ؟
الجواب : فيه تفصيل على الوجه التالي :
1 - أن تكون معتدة من طلاق رجعي ، وتثبت لها النفقة حاملا كانت أم حائلا ، كما تثبت للزوجة ، لأنها بحكمها إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : ان المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ، انما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة .
2 - أن تعتد من طلاق بائن ، وتثبت لها النفقة ان كانت حاملا ، ولا نفقة مع
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 310
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٠