نشك أن هذه المرأة مطيعة أو غير مطيعة ، ولا دليل أو أصل يثبت أحد الأمرين فيكون الأصل عدم وجوب النفقة ، حتى يثبت العكس ، وعلى هذا ، إذا طلبت النفقة فعليها أن تثبت أنّها مطيعة ، فإذا عجزت عن الإثبات حلف الزوج ، وردت دعواها .
أجل ، إذا علمنا الحال السابقة ، وأنّها كانت مطيعة استصحبنا وجود الطاعة ، وحكمنا بالنفقة ، حتى يثبت العكس ، وإذا علمنا بأنها كانت ناشزة استصحبنا النشوز ، حتى يثبت العكس ، مع العلم بأن مجرد الشك في النشوز كاف بإسقاط النفقة .
الزوجة الصغيرة :
لا نفقة للزوجة الصغيرة التي لا تطيق الفراش ، حتى ولو كان الزوج كبيرا ، لأن العقد بمجرده لا يوجب النفقة ، كما تقدم ، وليست هي قابلة للطاعة والمتابعة ، لصغرها ونقصها على حد تعبير صاحب الجواهر .
الزوج الصغير :
اختلفوا : هل تجب النفقة للزوجة إذا كانت كبيرة تطيق الفراش ، وكان هو صغيرا لا يحسن عملية الجنس ؟
قيل : تجب لها النفقة ، لأن المانع من جهته ، لا من جهتها . وقال جماعة ، منهم الشيخ الطوسي ، وصاحب الجواهر : لا تجب ، وهو الصواب ما دام العجز الطبيعي متحققا من الزوج ، والصغير غير مكلف ، وتكليف الولي لا دليل عليه .
ولا أقل من الشك في الوجوب ، ومعه فالأصل العدم ، قال صاحب الجواهر : « لو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٩