تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والعقل . قال السائل : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها . وهذه الروايات ، وما إليها صريحة في أن الزوج يرجع على المدلس بالمهر ، ولا يحق له الفسخ . البكر والثيب : إذا تزوج فتاة ، وأخذ البكارة شرطا أو وصفا في متن العقد ، أو بني العقد عليها ، ثم تبين أنّها كانت ثيبا قبل العقد فله الفسخ ، لتخلف الشرط ، قال صاحب الجواهر : « ولعله لا خلاف في ذلك » . وإذا لم يكن شيء من هذه الثلاث ، وانما تزوجها باعتقاد أنّها باكر ، لأنها لم تتزوج بغيره من قبل ، وبعد العقد ادعى الزوج أنّها ثيب فان ثبت ذلك بإقرارها ، أو بغيره لم يكن له فسخ الزواج ، وله أن ينقص من مهرها بنسبة التفاوت بين مهرها بكرا ، ومهرها ثيبا ، فإن كان النصف أعطيت نصف المسمى ، وإن كان الثلث أعطيت الثلثين ، هذا ما قاله كثير من الفقهاء ، والنص الذي جاء عن أهل البيت عليهم السّلام قال : ينقص من المهر دون أن يتعرض للتفاوت ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج جارية بكرا ، فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا ، أو ينقص ؟ قال : ينقص . وان عجز الزوج عن إثبات سبق الثيبوبة على العقد فله عليها اليمين على أنّها كانت بكرا عند العقد ، لأن الأصل بقاؤها على الخلقة الأصلية حتى يثبت العكس .