تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بسكوته ، وعدم إظهار ما فيه ، ثم تبين أن فيه عيبا كبيرا ، مثل أن تعتقد أنه بصير ، فيتبين إنّه أعمى أو ما إلى ذلك مما تتفاوت الرغبات بسببه ، إذا كان كذلك فهل لها أن تفسخ الزواج ؟ والذي رأيته في كلمات كثير من الفقهاء أن المرأة لا يجوز لها أن تفسخ إلَّا إذا كان الزوج مجنونا ، أو عنينا ، أو خصيا ، أو مجبوبا على التفصيل المتقدم في فصل العيوب ، وأيضا يجوز لها أن تفسخ ، إذا أخذ وصف الكمال ، أو عدم النقص شرطا أو وصفا في متن العقد ، أو بني العقد على أحدهما ، كما تقدم في الفقرة السابقة . أجل ، يظهر من عبارة الجواهر في باب الزواج المقصد الثالث في التدليس ، يظهر من العبارة - أن التدليس بما هو سبب للخيار - فقد جاء في المسألة الثانية من هذا المقصد : « أن المرأة إذا تزوجت برجل على أنّه حر فبان مملوكا كان لها الفسخ ، لصحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنّه حر ، فعلمت بعد أنّه مملوك ؟ قال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فلا » . وعلق صاحب الجواهر على هذه الرواية بأنّها « ظاهرة في عدم الفرق بين شرط الحرية في متن العقد وعدمها بعد صدق التدليس والغرر والخديعة » . وقال في الثانية عشرة : « صورة التدليس تلحق بصورة الشرط في إثبات الخيار » . والذي نراه أن التدليس بما هو لا يثبت الخيار للزوجة ، وانما يثبت لها الخيار إذا اشترطت شرطا صريحا أو ضمنيا أثناء العقد ، أو بني العقد على الوصف . أو إذا كان في التدليس ضرر عليها لا يتسامح به عادة ، كالعمى والأمراض السارية ، لأن : أوفوا بالعقود ، لا تنطبق على العقد الذي يتولد منه ضرر ، إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، بخاصة ان الطلاق بيد الزوج لا بيدها .