تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

وإذا قال قائل : ان في الزواج رائحة العبادة قلنا في جوابه : ان قاعدة : لا ضرر ، تشمل المعاملات والعبادات ، حتى الصلاة التي هي عامود الدين . وتجدر الإشارة إلى أنّه إذا حدث العيب في الرجل بعد العقد فلا يحق لها فسخ الزواج بعد ثبوته . المرأة المدلسة : إذا حصل التدليس على الرجل فلا يفسخ الزواج ( 1 ) بل يرجع بتمام المهر على المدلس الذي زوجه إياها ، لأن المغرور يرجع على من غره وإن كانت هي المدلسة فتستحق من المهر أقل ما ينطبق عليه اسم التمول ، قال الشهيد في اللمعة : « يرجع الزوج بالمهر على المدلس ، ولو كانت هي المدلسة رجع عليها بأقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وهو أقل ما يتمول على المشهور » . وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل ولته امرأة أمرها ، أو ذات قرابة ، أو جارة له ، لا يعرف دخيلة أمرها ، فوجدها قد دلست عيبا هو فيها ؟ فقال الإمام عليه السّلام : يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوّجها شيء . وقال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : من زوج امرأة فيها عيب دلسه ، ولم يبين ذلك لزوجها ، فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويكون المهر على الذي زوجها ولم يبين . وأيضا سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل الذي يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ، ولم يبينوا له ؟ قال : لا ترد ، انما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون

هامش
( 1 ) قالوا : إذا دلست امرأة غير الحرة ، وتزوج باعتقاد أنّها حرة فله فسخ الزواج ، ولا مورد اليوم لهذه المسألة ، حيث لا إماء ولا عبيد .