تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الخادعة ، وهو المخدوع ، ومثال إخفاء النقص أن يكون أحدهما أعور أو مسلولا فيخفي النقص عن صاحبه عند العقد ، ثم تظهر الحقيقة بعده ، أما ادعاء الكمال فهو أن تدعي المرأة أنّها بكر وشابة ، أو يدعي هو أنّه ذو مكانة وشرف ، ثم يتبين كذب الدعوى . وتسأل : إذا كان في أحد الطرفين نقص - غير العيوب الموجبة للخيار - وسكت عنه ، ولم يتعرض له سلبا ولا إيجابا ، ولم يظهر نفسه بمظهر السالم منه ، والمفروض أن الطرف الآخر لا يعلم به فهل يعد هذا من التدليس ؟ الجواب : إذا كان النقص من النوع الذي لا يتسامح به عادة ، ولا يقدم على الزواج بصاحبه غالبا فهو تدليس . قال صاحب الجواهر : « الذي يظهر من نصوص المقام ، بل هو صريح جماعة من الفقهاء تحققه هنا بالسكوت عن العيب مع العلم به فضلا عن الاخبار بضده من السلامة » وبعد أن قال هذا في أول كلامه عن التدليس قال في المسألة الثانية عشرة من مسائله : « قد تكرر منا غير مرة قوة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال على وجه يتزوجها على أنّها كذلك فبان الخلاف » . ونحن نوافق على أن السكوت عن النقص مع عدم علم الطرف الآخر به يعد تدليسا ، ولكنا لم نجد دليلا شرعيا على أن كل تدليس يوجب الفسخ ، أو يوجب سقوط المهر ، أو سقوط شيء منه على سبيل القاعدة الكلية ، وعليه فلا أثر للتدليس إطلاقا لا بالقياس إلى المهر ، ولا بالقياس إلى الفسخ إلَّا ما قام عليه الدليل بالخصوص من آية أو رواية أو إجماع أو بالعموم كقاعدة : لا ضرر ، وفيما يلي التفصيل .