قال سبحانه : * ( مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ ) * . ومنها البقاء ، قال عزّ من قال : * ( فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ) * .
ومنها العطاء ، قال تباركت أسماؤه : * ( مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ ) * .
أما الفقهاء فقد تكلموا عن المتعة بمعنى العطاء ، وأوجبوه على الذي يتزوج امرأة دون أن يسمي لها مهرا حين العقد ، ثم يطلقها قبل الدخول ، أوجبوا عليه أن يهدي المطلقة شيئا يتناسب مع وضعه المادي من الثراء والعوز ، واستدلوا على ذلك بالآية 236 من سورة البقرة : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * . وتكلم الفقهاء أيضا عن متعة الحج ، وبحثناها مفصلا في الجزء الثاني من كتاب فقه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : فصل التقصير والحلق ، فقرة عمر ومتعة الحج .
زواج المتعة :
وأيضا تكلم الفقهاء عن المتعة بمعنى الزواج الموقت ، وأجمعوا قولا واحدا السنة منهم والشيعة على أن الإسلام شرعها ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أباحها ، واستدلوا بالآية 24 من سورة النساء : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * .
وربما جاء في صحيح البخاري ج 9 كتاب النكاح أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لأصحابه في بعض حروبه : « قد اذن لكم أن تستمتعوا ، فاستمتعوا . أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا ، أو يتتاركا تركا » .
وبما جاء في صحيح مسلم ج 2 باب نكاح المتعة ص 623 طبعة 1348 ه عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أنّه قال : « استمتعنا على عهد رسول اللَّه وأبي بكر
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٨