للمسلمة التزويج ممن لا كتاب سماوي لأهل ملته ، وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس ، وسائر الكواكب ، وما يستحسنونه من الصور ، وبالأولى من لا يؤمن بشيء .
وكذا لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مجوسية ، وبالأولى أن لا تتزوج المسلمة من مجوسي ، وان قيل بأن للمجوس شبهة كتاب ، أي كان لهم كتاب فتبدلوه ، فأصبحوا وقد رفع عنهم . وقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن المسلم يتزوج المجوسية ؟ قال : لا . ولكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس .
وقال صاحب الجواهر : « المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات . لعدم العبرة عندنا بغير التوراة والإنجيل من باقي الكتب التي هي على ما قيل نقل من الأنبياء بالمعنى ، لا أن ألفاظها نزلت من رب العزة ، أو أنّها مواعظ ، لا أحكام ، ولعله لذلك اختص أهل الكتابين ببعض الأحكام دون غيرهم ، فالذي يقوى في النظر حرمة نكاح المجوس مطلقا إلَّا بملك اليمين » .
وهل يجوز للمسلم أن يتزوج الكتابية اليهودية والنصرانية ؟
وللفقهاء في ذلك أقوال أنهاها بعض الفقهاء إلى أكثر من ستة ، منها عدم الجواز إطلاقا ، ومنها عدم الجواز دواما ، والجواز بالمتعة وملك اليمين ، ومنها الجواز مع الاضطرار وعدم وجود المسلمة . ومنها الجواز مطلقا على كراهية . وبهذا قال جماعة من الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر ، وصاحب المسالك ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني في وسيلة النجاة ، ونحن على هذا الرأي ، والدليل عليه :
أولا : الأدلة الدالة على إباحة الزواج بوجه عام ، خرج منه زواج المسلم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠١