دعواه إلَّا مع البينة ، ومع عدمها ترد دعواه ، ولا يؤخذ بإقرار الزوجية لو صدقته ، ولا تتجه عليها اليمين لو أنكرت ، لا يؤخذ بإقرارها ، لأنه إقرار بحق الغير ، ولا تتجه عليها اليمين ، لأنها انما تتجه على المنكر الذي لو أقر بما أنكر لحكم عليه به ، وحيث لا يجوز الحكم بالزوجية لو أقرت بها فلا تتجه اليمين . وقد اشتهر بين الفقهاء بشهادة صاحب ملحقات العروة أن كل موضع لا يلزم التسليم مع الإقرار لا يلزم اليمين مع الإنكار ، وقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ، بعد أن سألها : ألك زوج ، فقالت : لا . ثم أتاه رجل ، وقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ قال : هي امرأته إلَّا أن يقيم - المدعي - البينة . زواج المرأة قبل انتهاء الدعوى : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت فهل يجوز لها الزواج من غيره قبل انتهاء الدعوى والفصل فيها ؟ قال السيد صاحب العروة الوثقى ، والحكيم في المستمسك ج 9 : لها ذلك ، لأنها خلية قبل الحكم عليها بالزوجية ، وهي مسلطة على نفسها . وتسأل : كيف ؟ وفي زواجها تفويت لحق المدعي الذي في معرض الثبوت . وأجاب السيد الحكيم بأن جواز الادعاء من الأحكام ، ولم يثبت أنّه من الحقوق ، فإنه لا يسقط بالإسقاط ( 1 ) . هذا إلى أن الزواج من الغير ليس تصرفا في حق الغير ، بل رافع لموضوعه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٧
هامش
( 1 ) إسقاط الدعوى في المحاكم الشرعية ، والرجوع عنها نهائيا موجب للإسقاط ، ويسد باب الادعاء ثانية ، فعمل المحاكم الشرعية بلبنان على ذلك . وبمقتضى فتوى السيد الحكيم تكون هذه المحاكم غير شرعية بالقياس إلى من يقلد هذا السيد .