بألفين فلا يثبت شيء ، لأن العقد بألف غير العقد بألفين .
3 - شهادة النفي :
أن لا تكون الشهادة على النفي المحض ، لأن الشاهد يجب أن يكون عالما بما يشهد به . وبديهة أن النفي لا يعلم به إلَّا اللَّه سبحانه ، فمن شهد أن زيدا لم يستدن من عمرو كانت شهادته رجما بالغيب إذا كانت استدانة مثله منه ممكنة بحسب العادة ، فإنّه يجوز أن يستدين منه دون أن يعلم أحد بذلك . واستثنى الفقهاء من ذلك الشهادة بالإعسار ، على شريطة أن يكون الشاهد مطلعا على أحوال من شهد بفقره ، وعارفا بأموره الخاصة لمعاشرته الأكيدة ، وأشرنا إلى ذلك في فصل المفلس من هذا الجزء ، فقرة « حبس المديون » رقم 4 . واستثنوا أيضا الشهادة بأن الميت لا وارث له ، مع الشرط المذكور .
أجل ، لو رجعت شهادة النفي إلى الإثبات يؤخذ بها ، كما لو ادعى شخص على آخر أنّه قتل أباه يوم كذا في مكان معين ، فيقيم المدعى عليه بينة أنّه كان في ذلك اليوم غائبا بحيث لا يمكن صدور القتل منه بحال ، أو ادعى رجل زوجية امرأة ، وأنّه عقد عليها سنة ستين فتقيم البينة على كذبه ، لأنه جرى عقد زواجها الشرعي على غيره سنة تسع وخمسين ، وانها في عصمته حتى الآن .
4 - العلم :
أن تكون الشهادة عن علم ويقين ، فلا تقبل إذا كان سببها الظن ، قال تعالى :
* ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * . وقال الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تشهد بشهادة ، حتى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٠