تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وأعرف ، والذي أدين به ، وما إلى ذلك . 2 - المطابقة : أن تطابق شهادة كل من الشاهدين مع شهادة الآخر في المعنى ، فإذا اختلفا فيها ردت شهادتهما ، كما لو شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالإجارة . أو شهدا بالبيع ، ولكن قال أحدهما : انّه حصل يوم الجمعة ، وقال الآخر : يوم السبت ، أو شهد أنّه حصل في السوق ، والآخر بأنه حصل في البيت . وإذا شهد أحدهما بوقوع الشيء كالبيع ، والآخر بالإقرار فلا يثبت شيء ، لعدم توارد الشاهدين على الشيء الواحد . هذا ما قاله صاحب الشرائع والجواهر والمسالك وغيرهم من الفقهاء ، وكنت لا أرتضيه من قبل ، وأرى أن يوكل الأمر إلى نظر الحاكم واجتهاده ، ثم عدلت ، ورأيت الحق بجانب الفقهاء ، وان الحاكم لا يمكنه بحال أن يعتبر مثل هذه الشهادة بينة كاملة ، إذ لا ملازمة بين الإقرار بالشيء ، وبين وجوده واقعا ، فمن الجائز أن يقر الإنسان بغير الواقع لمصلحة تستدعيها ظروفه الخاصة . وإذا لم يكن الإقرار بالشيء هو عين الشيء بالذات صح ما قاله الفقهاء من عدم توارد الشاهدين على شيء واحد ، ولا على شيئين متلازمين في الواقع . أجل ، للمشهود له أن يحلف اليمين مع أحد الشاهدين فيثبت ما شهد به إذا كان من الحقوق التي تثبت بشاهد ويمين . وقال صاحب الجواهر : إذا شهد واحد بالإقرار بألف ، وشهد الآخر بالإقرار بألفين يثبت الألف بالشهادة التامة . أما الألف الثانية فلا تثبت إلَّا بضم اليمين إلى شهادة من شهد بألفين ، أما إذا شهد أحدهما بالبيع بألف ، وشهد الآخر بالبيع
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 139 | محمد جواد مغنية