واتفق الفقهاء على أن كلا من تحمل الشهادة وأدائها واجب على سبيل الكفاية ، لا العين ، فإذا قام به البعض سقط عن الكل ، وان امتنع الكل أثموا جميعا .
ويجوز للشاهد أن يتخلف عن أداء الشهادة مع خوف الضرر على نفسه ، أو على غيره من الأبرياء ، لأنه لا ضرر في الإسلام ، قال الإمام عليه السّلام : أقم الشهادة للَّه ولو على نفسك ، أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما فلا .
قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده » .
الشهادة وشروطها :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا أردت أن تقيم الشهادة فغيّرها كيف شئت ، ورتبها وصححها ، بما استطعت ، حتى يصح الشيء لصاحب الحق ، بعد أن لا تكون تشهد إلَّا بحقه ، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل غير الحق ، ويحق الحق ، وبالشاهدين يوجب الحق ، وبالشاهد يعطى ، وان للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني ، والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ، ولا يؤخذ به زيادة على الحق ، وان له بذلك مثل أجر الصائم المجاهد بسيفه في سبيل اللَّه .
أما شروط الشهادة فهي :
1 - الوضوح :
أن تكون صريحة واضحة ، ويكفي كل لفظ يدل عليها كأشهد وأتيقن ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٨