كانت معروفة بالصون والعفاف ، إذ من الجائز أن يكون قد وطأها بشبهة ، أو أنّه أكره على وطئها ، أو أن الولد انعقد من مائه بطريق غير الوطء .
وقال بعض الفقهاء : لا تثبت زوجية المرأة ، ولكن يثبت لها المهر ، لأنها إن كانت زوجة فلها المهر ، وإن كانت موطوءة بشبهة فكذلك .
ورد صاحب الجواهر هذا القول : « بأن الولادة قد تكون بلا وطء ، أو بوطء عن إكراه ، وكلاهما لا يوجبان المهر » . وهذا حق ، لأن العام لا يدل على الخاص .
الإقرار بنسب الميت :
إذا مات انسان مجهول النسب ، فقال شخص : هذا ابني ، ولم ينازعه في ذلك أحد ، وكان تولده منه ممكنا ، إذا كان كذلك يثبت نسبه ويرثه إن كان له مال ، سواء أكان الميت صغيرا ، أو كبيرا ، لأن السبب لثبوت النسب في حياته هو الإقرار به ، والإقرار موجود بعد الموت فيثبت به النسب ، تماما كما يثبت به في الحياة .
قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : « لا يعتبر تصديق الصغير والمجنون والميت ، بل يثبت نسبهم بمجرد الإقرار ، لأن التصديق إنما يعتبر مع إمكانه ، وهو ممتنع منهم ، ثم نسب هذه الفتوى إلى الفقهاء ، ونقل صاحب الجواهر عن كتاب جامع المقاصد والرياض عدم الخلاف في ذلك .
الإقرار بغير الولد :
قسم جملة من الفقهاء الإقرار بالنسب إلى قسمين : إقرار على نفس المقر خاصة ، وإقرار على غيره ، وقسمه آخرون إلى إقرار بالولد ، وإقرار بغير الولد ، والمعنى واحد في التقسيمين ، ولا اختلاف إلَّا في التعبير ، لأن الإقرار على النفس
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 131
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣١