ثبت في حق المقر دون المنكر ، فعلى المقر أن يدفع ما فضل عن ميراثه ، وهو السدس يدفعه لمن أقر له ، قال صاحب الجواهر :
« بلا خلاف أجده ، وفي التذكرة هو مذهب علمائنا . وجاء عن أهل البيت عليهم السّلام إذا أقر واحد من الورثة بدين ، أو إرث جاز ذلك في حصته ، وكذا إذا أقر اثنان ، وكانا عدلين مضى ذلك على الورثة . وأوضح من هذه الرواية رواية أخرى ، وهي أن عليا عليه السّلام قضى في رجل مات ، وترك ورثة ، فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله - أي وحده - وأن أقر اثنان من الورثة ، وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإذا لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا . وكذلك إذا أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزم في حصته » .
ونستنتج من هذه الرواية أن بعض الورثة إذا أقر بدين على الميت ، وأنكر البعض الآخر أخذ من المقر وفاء للدين بنسبة نصيبه من التركة ، ولم يؤخذ من المنكر شيء إلَّا إذا تمت البينة بشهادة الورثة أو غيرهم فان الدين ينفذ بكامله من أصل التركة . والإجماع على ذلك .
2 - إذا كان للميت زوجة وإخوة ، وأقرت الزوجة بولد للميت
ينظر . فإن صدقها الأخوة وأقروا به أيضا كان للزوجة الثمن ، والباقي للولد وليس للإخوة شيء وأن أنكروا أخذت هي الثمن ، لاعترافها بوجود الولد للميت ، وأخذ الإخوة ثلاثة أرباع ، لأنهم ينكرون أن يكون للميت ولد ، وأخذ الولد التي أقرت به الزوجة الثمن ، أي باقي حصتها على تقدير عدم الولد .
3 - تبين مما تقدم أن الميراث قد يثبت دون النسب
كما لو أقر الوارث بوارث آخر ، فإنّه ينفذ الإقرار في المال خاصة ، ويشارك المقر في التركة . وتبين
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 134
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٤