تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يختص بالولد فقط ، لأنه من فعله ، والإقرار على الغير يشمل غير الولد أخا كان ، أو ابن ابن ، أو أبا ، أو أما ، فإذا قال : هذا أخي كان معناه أنّه ابن أبي ، أو ابن أمي ، وهو إقرار بحق الغير ، وإلحاق بغير المقر ، وكذلك إذا قال : هذا ابن ابني فإنه ادعاء على ابنه بأنّه أولد هذا ، وأيضا إذا قال : هذا أبي ، أو هذي أمي فإنه ادعاء على الرجل بأنه أولده ، وعلى المرأة بأنّها أولدته . كل هذا وما إليه - غير الإقرار بالنبوة - يدخل في الإقرار بحق الغير ، والإقرار بغير الولد ، قال صاحب مفتاح الكرامة : « لا فرق في غير الولد بين الإقرار بالأب أو الأم أو الأخ وغيرهم » . واتفق الفقهاء على أن الإقرار بغير الولد يشترط فيه : أولا : تصادق الطرفين ، وإذا كان الآخر صغيرا ينتظر به إلى ما بعد البلوغ ، ثم يسأل فإن أنكر يكون الإقرار من الطرف المقابل لغوا بل قال صاحب الجواهر : « لو تصادق الكبيران على نسب غير البنوة ثم رجعا يقبل منهما ، أمّا لو رجع المتصادقان في البنوة فلا يقبل منهما ، لأنه كالفراش ، بل أشد » . أي أن الإقرار بالبنوة يثبت به النسب ، ومتى ثبت فلا يرتفع ، أمّا الإقرار بغير البنوة فلا يثبت به النسب ، وأنما أخذ المقر بإقراره فيما يعود إلى الحقوق المادية . ثانيا : أن لا يكون لأحد المتصادقين المتوافقين على الإخوة ، وما إليها وارث موجود حين الإقرار ، لأنه إقرار بنسب الغير فلا يتعدى أثره إلى غير المقر . ومتى تحقق الشرطان جاز التوارث بينهما ، لأن هذا الإقرار والتصادق من باب الدعوى بلا معارض . وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجلين جيء بهما من أرض الشرك . فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي ، فعرفا بذلك ، ومكثا وعرفا بالإخاء ، ثم مات أحدهما : قال الإمام عليه السّلام : الميراث للأخ ، يصدقان . وتقدم في فقرة « الإقرار بالولد » قول الإمام عليه السّلام : ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض .