تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الإقرار بالولادة من الزنا : لو قال : هذا ولدي من الزنا ، فهل يؤخذ بقوله ، وينفى عنه الولد ، أو يلحق به شرعا ، ولا يلتفت إلى قوله من الزنا ؟ ذكر هذا الفرع صاحب الجواهر استطرادا في المسألة الأولى من مسائل الإقرار بالنسب . ولم يحكم به سلبا ولا إيجابا ، لأن قوله : « هذا ولدي » يستدعي إلحاقه به ، وقوله : « من الزنا » يستلزم نفيه عنه . وفي الترجيح لأحد الطرفين نظر . وهذه عبارة صاحب الجواهر بالحرف : « لو قال : هذا ولدي من الزنا فهو من باب تعقب الإقرار بالمنافي ، وهل يؤخذ بأول كلامه فيلحق به ، أو بآخره فلا يثبت به حكم النسب ؟ نظر ، كما في الدروس » . والأقرب صحة الإلحاق به ، والحكم بأنّه ولده الشرعي ، لأنه أشبه بقول من قال : له عليّ ألف من ثمن خمر ، حيث أجمع الفقهاء على الحكم عليه بالمال . ولا يسمع منه « من ثمن خمر » ولأنه بعد أن أقر به فلا يسمع نفيه عنه ، لقول الإمام عليه السّلام : إذا اعترف بالولد فلا ينتفي عنه أبدا . وإذا قيل بأن هذا ليس باعتراف أجبنا بأن قوله : عليّ ألف من ثمن خمر ينبغي أن لا يكون اعترافا ، لأن الاثنين من باب واحد . والفرق تحكَّم . ومهما يكن ، فإن الأصل في كل مولود أن يلحق شرعا بمن أولده ، حتى يثبت العكس . بين النسب والزوجية : لا تلازم بين النسب والزوجية ، فإذا قال : هذا ابن زوجتي فلانة فلا يكون الإقرار بزوجية الأم إقرارا بالولد ، إذ من الجائز أن يكون ولدها من غيره . وكذا إذا قال : هذا ولدي من فلانة فإن الاعتراف بالولد ليس اعترافا بزوجية الأم ، حتى ولو