التعليق أن الحق لم يثبت ، ولا يثبت إلَّا بعد أن يوجد الشيء المعلق عليه » . فإذا قال : هذا لك ، إن شاء اللَّه ، أو إن شاء زيد فلا يكون إقرارا ، وكذا لو قال : ان شهد فلان فحقك ثابت في ذمتي ، أو هو صادق فلا يلزم المقر بشيء ، إذ من الجائز أن يكون معتقدا بأن فلانا لا يشهد ، قال صاحب المسالك : « ان هذا الاستعمال شائع في العرف ، يقول الناس في محاوراتهم : ان شهد فلان بأني لست لأبي صدقته ، وهو لا يريد سوى أنّه لا يشهد بذلك للقطع بأنّه لا يصدقه لو قال فلان ذلك » .
هذا ، إلى أن أمر الطريق الذي يثبت به الحق بيد الشارع ، لا بيد المتداعيين ، فإذا قال أحدهما : أرضى أن يثبت الحق عليّ بهذا الطريق فلا يلتفت إلى قوله ، حتى ولو كان قد اتفق مع خصمه على ذلك . وبكلمة ، هناك فرق بين الإقرار بالحق ، وبين الإقرار أو الرضا بالطريق الذي يثبت به الحق ، فإن الأول يلزم به المقر ، أما الثاني فأمره بيد الشارع .
المقر :
يشترط في المقر :
1 - العقل والبلوغ ، بديهة أن قول المجنون لا يلزمه بشيء ، وكذا إقرار الصبي ، وإن كان مميزا ، ويؤخذ بإقراره بالوصية بالمعروف إذا بلغ عشرا ، لأن له أن يوصي بذلك في هذي السن ، ومن ملك شيئا ملك الإقرار به .
وهل يؤخذ بإقرار الصبي إذا أذن له الولي بالإقرار ؟
قال في الجواهر نقلا عن تذكرة العلامة الحلي : « لا يقبل إقراره عند علمائنا ، حتى ولو إذن له الولي ، وحتى ولو كان مراهقا ومميزا ، لأنه مسلوب العبارة إقرارا وإنشاء » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 117
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٧