وما في جوف السمكة من بيض وغيره يتبع السمكة نفسها في التحليل والتحريم ، فان حرم أكلها فالذي في جوفها حرام ، وإن كانت حلالا فهو كذلك ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا كان البيض مما يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله فهو حلال . وقال : كل شيء لحمه حلال فجميع ما كان منه من لبن ، أو بيض ، أو إنفحة ، كل ذلك حلال طيب .
الشك والتردد :
1 - إذا وجدت سمكتين :
تعلم بأن أحدهما يحل أكلها ، لأن لها فلسا ، وأنّها أخذت حية ، وتعلم بأن الثانية يحرم أكلها ، لأنها غير مذكاة ، أو لأنّها من غير فلس ، واشتبه عليك الأمر ، ولا سبيل إلى التمييز بينهما ، إذا كان كذلك يجب تركهما معا ، لأنك قد علمت بوجود الحرام ، وأنت ملزم بتركه ، ولا يتم تركه إلَّا بترك السمكتين معا ، فيتعين عليك الاجتناب عنهما ، تماما كما هي الحال في اختلاط الثوب النجس مع الثوب الطاهر .
2 - إذا علمت بأن للسمكة فلسا ، ولم تعلم : هل هي مذكاة أخذت حية ، أو لا ؟ فان كانت في يد مسلم حل أكلها ، وإلَّا حرم ، لأن الأصل عدم التذكية ، وهذا هو حكم السمك المعلب .
3 - إذا علمت أنّها مذكاة ، ولم تعلم : هل هي من نوع السمك الذي له فلس ، فيحل أكلها ، أو من النوع الذي لا فلس له فيحرم . إذا كان كذلك حل أكلها ، سواء أخذت من يد مسلم ، أو غير مسلم ، لقول الإمام عليه السّلام : كل شيء لك حلال ، حتى تعلم أنّه حرام .
وتسأل : ما الفرق بين العلم بأن للسمكة فلسا مع الجهل بأنّها مذكاة ، حيث
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 372
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٢