تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
خارجه حلّ إن أخذ حيا ، وحرم ان أخذ ميتا . ولا يكفي مجرد النظر إليه ، وهو يتحرك ، من غير أخذ . ووضع اليد عليه ، قال صاحب الجواهر : « وفاقا للمشهور شهرة عظيمة » . وقال : « ومن ذلك يظهر لك أن تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ، فهو كحيازة المباح الذي هو بمعنى الصيد » . وإثبات اليد يشمل ما يؤخذ باليد ، أو بالشبكة ، أو بواسطة حفرة ، أو أي شيء ، ما دام ينطبق عليه الأخذ حيا ، وعلى هذا ، إذا نصب شبكة ودخلها السمك ، ثم جف الماء ، ومات السمك في الشبكة يحل أكله ، حيث يصدق عليه وضع اليد قبل الموت بواسطة الشبكة ، ومثله إذا حفر حفرة ، وأجرى إليها ماء البحر والنهر بواسطة قناة ، ودخلها السمك ، ثم جف الماء منها ، ومات السمك فإنه يحل ، لوضع اليد بسبب الحفرة . أجل ، لو مات السمك في ماء الحفرة قبل أن يجف حرم أكله عند المشهور ، لأنه مات في الذي فيه حياته ، كما جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السّلام معللا به حرمة أكل السمك الذي مات في الماء . وإذا أخرج الصائد شبكته من الماء فوجد فيها سمكا ميتا ، وآخر حيا حرم الأول ، وحل الثاني بالبداهة ، وإذا ترك الشبكة في البر ، حتى مات الحي ، واشتبه بالميت ، فما ذا يصنع ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى حرمة الجميع امتثالا للتكليف بالتجنب عن الحرام ، ولا يتحقق الامتثال إلَّا بترك الجميع ، فيجب بحكم العقل ، تماما كما لو علمت بوجود إناءين : أحدهما طاهر ، والآخر نجس ، ولم تميز الطاهر من النجس ، فيجب عليك ، والحال هذي ، عدم مباشرتهما معا . ولا يشترط في صيد السمك التسمية ، ولا الإسلام ، فلو أخرجه غير المسلم من الماء حيا ، ومات في خارجه ، أو وضع يده عليه حيا بعد أن جف الماء عنه ،