عند تعذر الذبح :
إذا نفر حيوان أهلي ، واستعصى على صاحبه ، ولم يمكن الاستيلاء عليه بوجه ، وخاف أن يذهب ، ولا يدركه ، إذا كان كذلك ، جاز له أن يضربه بالسيف أو السكين أو الرمح أو غيره ، وإذا مات في هذه الحال ، قبل أن يتمكن من ذبحه حل أكله إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : ان قوما أتوا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا :
ان بقرة لنا غلبتنا ، واستعصت علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها .
وإذا تردى الحيوان في حفرة أو بئر ، وتعذر إخراجه حيا ، وذبحه في مكانه على الوجه الشرعي جاز جرحه وطعنه في أي جزء اتفق من بدنه ، حتى يموت ، ويحل أكله على شريطة أن تتوافر بالضارب والطاعن شروط الذابح المتقدمة ، وأن يسمي ، أما استقبال القبلة مع التعذر فليس بشرط ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عما تردى على منخره ، فيقطع ، ويسمى عليه ؟ قال : لا بأس به ، وأمر بأكله .
وقال : أيما إنسية - أي حيوان أهلي مستأنس - تردت في بئر ، فلم يقدر على منحرها ، فلينحرها من حيث يقدر ، ويسمي اللَّه عزّ وجل ، ويأكل .
روايات عن أهل البيت عليهم السّلام :
1 - سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن شراء اللحم من الأسواق ، ولا يدرون ما صنع القصابون ؟ قال : كل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ، فلا تسأل عنه .
وقد فهم صاحب الجواهر من النهي عن السؤال أنّه مكروه ، وان تركه أولى .
2 - سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل أصاب سمكة ، وفي جوفها سمكة ؟
قال : يؤكلان جميعا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 367
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٧