معاني التذكية :
للتذكية الشرعية معان شتى ، تختلف باختلاف الحيوان ، فتذكية الحيوان البري المتوحش تتحقق بآلة الصيد قبل وضع اليد عليه ، وتذكية الحيوان الأهلي المستأنس - غير الإبل - بذبحه ، والإبل بنحرها ، والسمك بإخراجه من الماء حيا ، والجراد بقبضه ، والجنين بتذكية أمه ، وتذكية ما يتعذر ذبحه بجرحه وعقره كيف اتفق من أجزاء بدنه .
وخصصنا الفصل السابق بعنوان الصيد للتذكية بآلاته ، ونتكلم في هذا الفصل عن التذكية بسائر المعاني الأخرى ، وجعلنا العنوان هنا « الذباحة » مع العلم بأنّها بعض أفراد التذكية تغليبا لها على بقية الأفراد ، لأنها الأشهر والأكثر ، وأكثر الفقهاء تكلموا عن التذكية بوجه عام في فصل واحد بعنوان « الصيد والذباحة » .
وأفردنا نحن للصيد فصلا خاصا بالنظر لأهميته .
وقبل كل شيء نمهد بالإشارة إلى أقسام الحيوان باعتبار صلاحيته للتذكية وعدمها .
الحيوان وصلاحية التذكية :
ينقسم الحيوان باعتبار صلاحيته للتذكية وعدمها إلى أقسام :
1 - كل حيوان يجوز أكله فهو صالح وقابل للتذكية ، وهذه الحقيقة تدل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 347
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٧