على نفسها بنفسها ، لأن جواز الأكل يستدعي بذاته قبول التذكية فالدليل الذي دلّ على جواز أكل أي حيوان يدل بذاته على أنّه صالح للتذكية ، سواء أكان الحيوان بحريا أو بريا طائرا أو غير طائر ، أهليا أو غير أهلي .
2 - كل حيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، فهو غير صالح للتذكية ، لا يؤثر الذبح فيه شيئا ، بل يبقى بعد الذبح على نجاسته ، وتحريم أكله ، وهذا لا يحتاج إلى دليل ، تماما كصلاحية مأكول اللحم للتذكية .
3 - كل ما يؤكل لحمه مما لا نفس سائلة له ، كالسمك والجراد فهو قابل للتذكية ويأتي الكلام عنه .
4 - كل ما لا يؤكل لحمه مما لا نفس سائلة له ، كالذباب وما إليه فليس موضوعا للتذكية إطلاقا ، إذ المفروض أن أكله لا يحل بوجه ، وأنّه طاهر على كل حال ، حيا كان أو ميتا .
5 - ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن الحشرات ، وهي التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة والجرذون وما إليه - ذهبوا إلى أنّها لا تقبل التذكية ، وان ذبحها وموتها حتف الأنف سواء .
6 - اتفقوا كلمة واحدة على عدم جواز أكل سباع الحيوانات والطيور ، وهي التي تفترس ما هو أضعف منها ، وتتغذى باللحم ، كالأسد والنمر والفهد والذئب والثعلب والسنور والضبع وابن آوى ، والصقر والبازي والعقاب والباشق . وأيضا اتفقوا على أنّها طاهرة .
واختلفوا : هل تقبل التذكية ، بحيث تطهر بالذبح ، أو لا ؟ ذهب المشهور إلى أنّها تقبل التذكية ، ويطهر لحمها وجلدها بالذبح ، أو بالتذكية بآلة الصيد على النحو المتقدم في الفصل السابق ، قال صاحب الجواهر : « بل في غاية المراد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 348
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٨