يؤمن أن يحمله الملتقط على ما يدين به ، وعليه فإذا التقطه غير مسلم انتزع منه .
أمّا إذا لم يكن اللقيط بحكم المسلم ، كما لو التقط من بلد لا مسلم فيه فيجوز أن يلتقطه المسلم وغير المسلم .
3 - قال جماعة من الفقهاء : يشترط في الملتقط الرشد ، وقال آخرون :
ليس الرشد بشرط ، وان للسفيه أن يلتقط الصبي المنبوذ .
ونحن مع القائلين بشرط الرشد ، لأن الالتقاط يستدعي التصرف المالي ، وهو الإنفاق على الملتقط ، والسفيه ممنوع عنه .
ولاية الملتقط :
إذا توافرت الشروط في اللقيط والملتقط تثبت الولاية للثاني على الأول ، والولاية هنا هي أن الملتقط أحق وأولى الناس جميعا بحفظ الطفل ورعايته وحضانته وتربيته وتنشئته ، حتى يبلغ ويملك أمره ، لا يزاحمه أحد في ذلك إلَّا إذا ظهر من له حق الولاية والحضانة عليه ، كأحد الأبوين ، أو الأجداد : أو الأقارب الذين تنتقل إليهم الحضانة عند عدم الأبوين والأجداد ، حيث يخرج الطفل مع وجود واحد من هؤلاء عن عنوان اللقيط الذي لا كافل له .
وإذا عجز الملتقط عن حضانة الطفل ورعايته بالمعروف سلمه إلى الحاكم لأن العجز يسقط التكليف ، والحاكم ولي من لا ولي له .
وإذا تزاحم اثنان على التقاط الطفل قدّم السابق ، ومع عدمه يقدم الأصلح للطفل ، ومع التساوي في الشروط والمصلحة يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه كان هو المستحق ، قال تعالى : * ( وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * آل عمران : 44 . وإلقاء الأقلام هو القرعة بالذات .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 313
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣١٣